التعليم

Education

 

لم تعد فكرة التعليم من المسائل الجدلية في أي بقعة من بقاع العالم فجميع المجتمعات المعاصرة أصبحت تعتبر قضية التعليم من القضايا المسلم بها و التي يتم بذل الجهود العديدة و من مختلف الجهات المحلية و الدولية للنهوض بالتعليم و ترقيته و تطويره بشكل مستمر بما يحقق أهداف الدول المختلفة من خلق لجيل جديد متميز و قادر على رفع شأن بلاده و نفسه فالتعليم هو الأساس لنهضة الدول و هو البوابة الذهبية للتقدم و الرقي و كذلك فهو أصبح من الشؤون المجتمعية و التي يتداخل فيها الجمهور (أولياء  الأمور) مع الوزارات المعنية و الجهات الحكومية لرغبة الجميع في رؤية الأفضل للأجيال المقبلة و التي يفترض بها أن تعيش في ظروف أفضل من الأجيال السابقة لها.

و تهتم الدول المتقدمة بالتعليم اهتماماً كبيراً و تضعه في قائمة أولوياتها و ترصد له الميزانيات المناسبة و تسن له القوانين و التشريعات و النظم اللازمة للارتقاء به حيث يرتبط التعليم بالمتغيرات التي تحدث حول العالم و يتأثر كذلك بالتغيرات المجتمعية باعتباره جزء من النظام الاجتماعي العام و يتأثر كذلك بالتطورات التكنولوجية المعاصرة و التي يسرت شأن التعليم بشكل كبير و جعلت من الضروري الاستفادة من تلك التطورات في صناعة نظم بديل و متطورة للتعليم بمختلف أشكاله و صوره و أصبح هناك التعليم الموازي و التعليم عن بعد و التعليم المفتوح و التعليم التقليدي الذي يتم في المدارس و الجامعات.

و ترتبط قضية التعليم الجيد بمتطلبات سوق العمل و الذي يفرض نفسه بشكل قوي من خلال التركيز على عدة مهارات متطلبة و بخاصة في مجال عدم التركيز على العمل المكتبي و التحول بين الأعمال المختلفة و الحاجة للتغير المرتبط بتغيرات سوق العمل المختلفة و هو ما دعا العديد من الدول للاهتمام بربط التعليم بصفة عامة بمتطلبات المجتمع و مواجهة التحديات المختلفة التي تواجهها شتى المجتمعات مع ترسيخ قيمة و ثقافة التعليم المستمر اعتماداً على أساس أن التعليم عملية مستمرة مدى حياة الفرد و لا تنتهي إلا بتوقف الحياة و أن المرء يمكنه الحصول على التعليم المناسب له في أي سن و مهما كانت ظروفه باعتباره حق من الحقوق الإنسانية و التي يتوجب تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص فيها للجميع دون تمييز. 

من تلك المنطلقات ينظر للتعليم باعتباره سلاح لمواجهة المستقبل و تحدياته المختلفة و في البلدان العربية يساهم التعليم في تعزيز الأيمان و تقوية القيم الدينية و الهوية الثقافية الوطنية و مفهوم العروبة و يضاف لذلك غرس مفاهيم المواطنة و قيم العمل و الإنتاج كجزء من حقوق الوطن و حق الفرد نفسه على نفسه بأن يكون مواطناً متعلماً و منتجاً و قادر على التزود بالمعارف المختلفة و قادر على البحث عن المعلومة بنفسه و قادر على الحصول على التطوير اللازم له من خلال التعليم الذاتي بحيث يكون الفرد سريع الاستجابة للتغيرات المجتمعية المختلفة و قادر على التعامل مع مستحدثات التكنولوجيا وصولاً لأن يكون هو منتجاً لها و ليس مستهلكاً فقط لما ينتجه الآخرون من خلال اكتساب مهارات التفكير المبدع و المنهجي و الابتكاري.

 

Back to top