سوق العمل

Labor Market

 

يشتمل مصطلح سوق العمل على مجموعة مصطلحات أخرى تصف بدقة حال العمل و العمالة و الفجوة الهائلة بين الاثنين فقد تغيرت متطلبات سوق العمل في جميع أنحاء العالم و بخاصة مع تزايد التطور التكنولوجي و تزايد التعقيد في الآلات و الماكينات المختلفة فقد أدى ذلك لتزايد الاعتماد على الآلة و عدم الاحتياج الشديد للأيدي العاملة كما كان الحال قديماً و مع تزايد أعداد خريجي الجامعات فقد ظهرت مشكلات أخرى منها عدم تأهيل هؤلاء الخريجين بالقدر الكافي و عدم تمكينهم من مهارات سوق العمل المعاصرة و هو ما أدى لتزايد الفجوة بين حاجة سوق العمل و وجود بطالة بنسبة كبيرة بين الشباب و أصبح من الطبيعي أن يشكو أصحاب الأعمال من الحاجة للعمالة الفنية المدربة و الماهرة و في نفس الوقت يشكو الشباب من عدم وجود فرص عمل بالعدد الكافي لأعداد الخريجين المتزايدة.

و لذلك فقد تم الاهتمام بتقديم العديد من الدورات التدريبية للشباب حديثي التخرج و غيرهم من العاملين فعلاً و يواجهون مشكلات نتيجة لنفس السبب و هو نقص التدريب و التأهيل الكافيين مع عمل ندوات عديدة لنشر التوعية بين الشباب بأهمية متابعة الدراسة و التعلم الدائم و تطوير المهارات بشكل مستمر حتى يمكنهم إيجاد فرص عمل مناسبة  والاحتفاظ بها بعد الحصول عليها و يعتبر البعض أن القوى العاملة تبدأ في المجتمعات بمن يبلغون من العمر 15 عاماً فأكثر و تمثل تلك الفئات القوة البدنية و القدرة على العطاء و تتميز كذلك بالرغبة الكبيرة في تحقيق الذات و الطموح العالي و هو ما يدعو العديد من الجهات المهتمة بمساعدة الشباب بالاهتمام بتنمية تلك الفئات العمرية و يحاول بعض تلك الجهات كذلك المساعدة في توفير فرص عمل مناسبة لهم بعد التخرج أو الانتهاء من البرامج التدريبية حيث توجد بعض شركات التوظيف الحالية و التي تقوم بتأهيل الشباب و تقديم دورات تدريبية مناسبة لهم من خلال تعاقد يقضي بتعيين هؤلاء الشباب بعد الانتهاء من التدريب و مع العقد يتم الزام الشاب بسداد تكاليف الدورة التأهيلية التي قدمتها له الشركة  و التي تم تعيينه بالعمل بناء عليها و هو ما يمثل أحد الحلول المناسبة التي تساعد الشباب و في نفس الوقت تتعامل بشكل متميز في الجزء المالي و الذي غالباً ما يكون عقبة كبيرة في وجه هؤلاء الشباب للالتحاق بتلك الدورات و كذلك فهي تقدم للشركات العمالة المدربة و المؤهلة التي تريدها تلك الشركات.

يتميز سوق العمل بكونه سوق فعلاً حيث يتضمن عرض و طلب متبادلين للأيدي العاملة بجميع مستوياتها و حاجات أصحاب الأعمال و عارضي الوظائف و يلجأ البعض من الشباب لتغيير مجالهم المهني لمجال آخر يكون عليه الطلب بشكل أكبر من قبل أصحاب الأعمال و هو ما يدعو إليه الكثيرون من الأذكياء و قد يجد الشاب ذاته فعلياً في مجاله المهني الجديد و يكون بذلك تحول من البطالة إلى العمل و الإنتاج.

 

Back to top