المدرسة الحلاقية في بهلوانيات الضحك على اللحى  

ـ مؤسسة مأمون الحلاق  نموذجاً ـ

الحلقة الخامسة

 

ـ متابعة لما نشرته قاسيون من تحقيقات في العدد السابق عن حقيقة تطابق محتوى الإعلانات التي يتم استخدامها للتسويق لمعهد المأمون ومالكه مأمون الحلاق ، قامت قاسيون ببعض المتابعات الصحفية لاختبار صدق تلك الإعلانات والتي تبين خلال الحلقات السابقة ابتعادها عن الصواب وخاصة فيما يتعلق بمصداقية لقب ( الدكتوراه ) و ( درجة الأستاذية ) التي حصل عليها مأمون الحلاق وتبين عدم صحة ذلك من خلال تحقيقاتنا مع وزارة التعليم العالي في كيبيك والسفارة الكندية في سورية .

 

السرقة السافرة من المشتغلين البسطاء

 

من خلال متابعتنا للإعلانات التي يقدمها مأمون الحلاق عن جامعته ومعهده في جريدة الدليل التي يملكها ويستخدمها للتسويق لشخصه بطريقة نرجسية فذّة ، لفت نظرنا إعلانات جمعنا منها العشرات عن برامج الأكاديمية الأمريكية للإدارة والتكنولوجيا بالإضافة إلى صور شهادات منحها مأمون الحلاق من الأكاديمية الأمريكية للإدارة والتكنولوجيا تحمل توقيعه عليها ومكتوب أنها مصادقة من وزارة التربية في الولايات المتحدة برقم 21110  والتي لدى متابعتنا الصحفية المدققة مع قسم التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية .

وعنوانه على شبكة الانترنت  :   

www.ed.gov

 

 

حصلنا على التعليق التالي :

 

(( نؤكد أن هذه الشهادات الموقعة من قبل مأمون الحلاق مزورة بشكل صريح وذلك لأنه لا يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية أي شيء يدعى وزارة التربية والموجود هو قسم التعليم في الحكومة الفيدرالية ، و نحذركم بأن هذه الشهادة مزورة من قبل الشخص الذي وقع عليها باسمه ـ أي مأمون الحلاق ـ ونقترح عليكم التواصل مع إدارة الأكاديمية الأمريكية للإدارة والتكنولوجيا وموقعها الالكتروني التالي هو :

www.aamtcenter.us   ))

 

ولدى تواصلنا مع إدارة الأكاديمية الأمريكية للإدارة والتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأمريكية وعنوانها على شبكة الانترنت :

www.aamtcenter.us  

كان الرد كما يلي :

(( نحن نؤكد أن المدعو مأمون الحلاق يقوم بسرقة شعارنا وتزوير شهادات باسم الأكاديمية الأمريكية للإدارة والتكنولوجيا دون أي تفويض منا ونحن نقوم بملاحقته قضائياً ضمن محاكم ولاية نيويورك ، و لقد قمنا بتكليف ممثلنا في سورية بمصادقة من المحكمة العليا في نيويورك ووزارة الخارجية الأمريكية والسفارة السورية في واشنطن بمقاضاته في سورية بتهمة السرقة و الاحتيال والتزوير واستغلال الطلاب على المستوى الوطني في سورية وأي من الدول العربية الأخرى )) واختتمت إدارة الأكاديمية الأمريكية للإدارة والتكنولوجيا الرسالة بتزويدنا بعناوين الاتصال بممثلها في سورية والذي علمنا أنه كان مسافراً خارج الوطن خلال الأشهر السابقة وعاد منذ عدة أيام بعد أن ظنّ مأمون الحلاق ورفاقه أنه لن يعود إليه  .

 

 

 

 

ضحايا مصلوبون يرفضون الهجرة من الوطن

 

لدى اتصالنا مع ممثل الأكاديمية الأمريكية للإدارة والتكنولوجيا والذي تعرفنا عليه في مركزه الطبي في إحدى ضواحي العاصمة دمشق دون أن نذكر له سبب قدومنا ، والذي رحب بنا ترحيباً لائقاً ورأينا أعداداً  من قاسيون على مكتبه ، وحدثنا عن عمله في تأسيس مركز طبي شامل للكشف المبكر عن الأورام و الوقاية من السرطان وخاصةً سرطان الثدي وعنق الرحم وبأنه فخور بأن مركزه الطبي سوف يقوم بفتح أبوابه لجميع سيدات الوطن مجاناً ليقدم لهم خلاصة العلم الرفيع الذي وصل إليه في تخصصه الطبي في الدراسات الوراثية و الصبغية في جامعات لندن ، وكان الحديث مليئاً بالطموحات التي تغرق في التزامها ببناء وطن حضاري يتمتع فيه جميع أبنائه بأرقى وأفضل الخدمات الصحية .

ولدى سؤالنا لمحدثنا عن موضوع الأكاديمية الأمريكية للإدارة والتكنولوجيا بدت معالم الكمد على وجهه ممزوجة بألم وغصة لحظناها جيداً ، وكانت إجابة محدثنا كما يلي :

(( لم أكن أتوقع أن يكون هذا هو موضوع حديثنا اليوم مع قاسيون الأبية ، وهذا الموضوع تضغط شبكة مافيوية من القهر و الفساد لمنعنا من الحديث عنه وإيصاله إلى الرأي العام ))

وأردف وهو يفتح مغلفاً عملاقاً فيه مئات الوثائق (( حقيقةً كان عملنا في حقل التعليم عن بعد منطلقاً من هدفين الأول هو أن التنوير هو جهد واجب على جميع القادرين عليه ، وأنّ حلم توطين أحدث المعارف والعلوم في مجتمعاتنا التي أريد لها قسراً أن تقع في حيز التخلف ، هو خطوة أولى يجب القيام بها لبناء أرضية معرفية لمجتمع قادر على البناء ومن هنا كان عملنا في التعليم عن بعد مع عدد من الدول الأجنبية التي تتحدث بالانكليزية كونها اللغة التي أتقنها من كوني قد تابعت تخصصي الطبي  في بريطانيا ، ولكن يبدو أن الأحلام تتكسر أو تحترق في بعض الأحيان حينما يطل أولئك الذين لديهم تسعة وتسعون  نعجة ويردون النعجة الوحيدة لجارهم الراعي البسيط )) .

وهنا توقفنا عن الحديث قليلاً ليطلعنا محدثنا عن التفويضات الأصلية التي عمل بموجبها في تمثيل  الأكاديمية الأمريكية للإدارة والتكنولوجيا في سورية والتي شاهدنا ترجمة محلفة لها إلى العربية ونصها الأصلي الانكليزي المصادق عليه من المحكمة العليا في نيويورك ، وحاكم ولاية نيويورك ، ووزارة الخارجية الأمريكية ، والسفارة السورية في واشنطن ووزارة الخارجية السورية . 

وكان الحديث عقب ذلك عن كيفية سرقة تلك التفويضات والمناهج العلمية والعلامة التجارية واستخدامها من قبل مأمون الحلاق للتغرير بآلاف الطلاب وتقاضي مبالغ تتراوح بين مئة ومائتي ألف ليرة سورية لمنحهم شهادات مزورة لبرامج علمية مسروقة من الممثل في سورية للأكاديمية الأمريكية للإدارة والتكنولوجيا ، فكان الجزء الثاني من حوارنا مع محدثنا وهو ما سوف يكون موضوع الحلقة الخامسة من تحليل قاسيون لمنظومة مأمون الحلاق والتي كان من الصعب علينا تصديق أنها تتم ضمن عمل يظن أنه يمس تكوين الأجيال التي يناط بها بناء مستقبل هذا الوطن ، والتساؤل الصارخ هنا : هل هنالك من يفكر في حماية هذه الأجيال الغضة من الاستغلال لأنها الضامن الوحيد لحماية هذا الوطن!

 

كرامة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار

خاص قاسيون

www.kassioun.org

جريدة ورقية و إلكترونية سورية

تصدر صباح كل يوم سبت من دمشق