المفاهيم الحديثة للعلاقات العامة

(وظائف وأهمية وأهداف العلاقات العامة)

أولا: المفهوم الحديث للعلاقات العامة.

اختلفت وجهات نظر الباحثين فى وضع تعريف مُحدد للعلاقات العامة نظراً لتعدد مجالات نشاط العلاقات العامة فى المنظمة.

ويمكن أن نلقي الضوء على بعض التعريفات التى تناولت العلاقات العامة على النحو التالي:

1-    العلاقات العامة هي وظيفة الإدارة التى تقوم بتقويم اتجاهات الجمهور وربط  سياسات المنظمة مع الصالح العام وتنفيذ البرامج التى تكسب ثقة وتأييد الجمهور.

2-    العلاقات العامة هي ذلك النشاط الذى تقوم به الإدارة للحصول على ثقة الجمهور بتعريفه سياستها عن طريق شرح المعلومات المتعلقة بها بوسائل الاتصال المناسبة.

3-    العلاقات العامة هي وظيفة الإدارة المستمرة والمخططة التى تسعى بها المنظمة إلى كسب تفاهم وتعاطف وتأثير الجماهير التى تهمها والحفاظ على استمرار هذا التفاهم والعاطف والتأثير والحفاظ على استمرار هذا التفاهم والعاطف والتأثير الإيجابى وذلك من خلال قياس اتجاهات الرأي العام لضمان توافقه مع سياسات المنظمة وأنشطتها.

وتحقق المزيد من التعاون الخلاق والأداء الفعال للمصالح المشتركة باستخدام الإعلان الشامل المخطط.

وإذا كانت هذه التعريفات تمثل التأصيل العلمي لمفهوم العلاقات العامة فإن جانباً آخر لا يقل أهمية عن الناحية العلمية وهو جانب الفن العلاقات العامة ويمثل المهارة الشخصية للقائمين بنشاط العلاقات العامة في ممارسة عملهم بكفاءة أكبر من غيرهم. إذ أن الفن يعتمد أساسا على المواهب والاستعدادات الشخصية.

ومن ثم فإنه يمكن القول بأن العلاقات العامة تجمع بين العلم والفن فهناك القواعد العملية التى تطبق فى مجال العلاقات العامة والتي يجب صقلها باستمرار باتباع الأسلوب العلمي فى البحث والدراسة والتفكير.

العوامل التى خلقت الحاجة إلى العلاقات العامة:

1-    ظهور الأنظمة الديمقراطية الحديثة خلقت الاهتمام بتحليل ودراسة الرأي العام كقوة مؤثرة للتعرف على الآراء فى القضايا والمشكلات.

2-    تنوع أنماط المستهلكين وتعقد علاقات العمل بين العامل ورب العمل اقتضى العمل على كسب تأثير الجماهير.

3-    تطوير وسائل الاتصال الجماهيري ساهم فى تقريب المسافات بين بقاع العالم حتى أصبح العالم بمثابة قرية إعلامية، مما جذب العلاقات العامة إلى أن تساهم في الحرص على كسب تأييد الرأي العام.

4-    نمو الجماعات المهنية والتنظيمات ساعد على تصحيح اتجاهات الرأي العام وأصبح قوة يعتد بها.

أسس العلاقات العامة الجيدة:

1-    عدم تعارض أهداف العلاقات العامة مع أهداف المجتمع والمنظمة ومصالح عملاء المنظمة أيضا.

2-    مراعاة الدقة والصدق فى الأداء وعدم إخفاء الحقائق عن الجمهور.

3-    الإحتفاظ بأسرار العملاء السابقين والحالتين.

4-    تأييد كل الجهود التى تستهدف رفع المستوى العلمى والفنى للعاملين فى مجال العلاقات العامة.

 

وظائف وأهداف وأهمية العلاقات العامة

أ‌-     أهمية العلاقات العامة:

تظهر أهمية العلاقات العامة في إحساس المنشأة بأهمية الاتصال الفعال الذى يجب أن تقوم به المنشأة مع كافة الهيئات والجماهير ذات الصلة بالنشاط الذي تقوم به اهتمت بوضع العلاقات العامة كوظيفة أساسية للمنشأة (الانتاج – التسويق – التمويل – الأفراد – العلاقات العامة).

ب- أهداف العلاقات العامة:

1-    إيجاد التفاهم المتبادل بين المنظمة والمنظمات الأخرى فى المجتمع وأفراده تحقيقاً للصالح العام.

2-    تعريف الجمهور بالمنظمة وبالخدمة أو السلعة التي تنتجها.

3-    شرح سياسة المنظمة أي الجمهور بهدف قبولها والاقتناع بها.

4-    التأكد من أن جميع الأخبار التي تنشر عن المنظمة للجمهور صحيحة وسليمة.

5-    حماية المنظمة من هجوم قد يقع عليها نتيجة نشر أخباركاذبة للجمهور عنها.

6-    تهيئة جو صالح بين المنظمة والأفراد المتعاملين معها من الجمهور وبين العاملين بها بعضهم البعض.

7-    تشجيع الاتصال بين المستويات الإدارية العليا والمستويات الإدارية التنفيذية وبالعكس.

8-    التنسيق بين الإدارات المختلفة لتحقيق الإنسجام في الأداء فيما بينهما.

ج- وظائف العلاقات العامة:

1-    تقويم الإتجاهات وقياس إتجاهات الرأى العام.

2-    تحديد ورسم سياسات المنظمة بما يتفق مع مصلحة الجمهور.

3-    تنفيذ البرامج التي تهدف إلى كسب رضاء الجمهور.

4-    الحرص على تقديم الأعمال التي تحظى بإحترام وثقة الجمهور

5-    تحقيق المزيد من التعاون الخلاق والأداء الفعال بإستخدام الإعلام المخطط.

6-    المشاركة فى حل مشكلات المجتمع والبيئة المحيطة بالمنظمة.

7-    المساهمة فى تحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية.

8-    علاج مشكلات الإدارة والعمل على مواجهة التحديات التى تشكل عقبة فى سبيل التنمية الإدارية وذلك على النحو التالى:

- إبراز مظاهر القصور في القوانين واللوائح التى تعجز عن توفير المرونة لمواجهة الظروف المتغيرة والمتطورة.

- تشجيع الحلول الذاتية والمبادرات التى يقدمها بعض الإداريين للتغلب على المشكلات.

- تشجيع الامركزية فى الإدارة وتدعيم الإدارة المحلية للتخفيف من قيود المركزية فى الإدارة.

- تنشيط المناقشات الموضوعية الهادفة إلى تطوير الجهاز الإدارى وإعادة توزيع القوى العاملة بما يتفق مع مصلحة العمل.

- تبني إدارة العلاقات العامة بالتنسيق مع أجهزة التدريب للبرامج التدريبية الرامية إلى رفع كفاءة الأداء لجميع المستويات الإدارية فى المنظمة وتنمية مهارات رجال الإدارة فى مجال العلاقات العامة والعلاقات الإنسانية مما يؤدى إلى تدعيم الشعور بالانتماء والإحساس بالولاء للمنظمة.

وعلى أساس هذا الولاء فإن وظيفة العلاقات العامة تتميز بخصائص أساسية وهي:

-    العلاقات العامة وظيفة إدارية أساسية من وظائف المنظمة.

-    لا تقل أهمية العلاقات العامة عن غيرها من وظائف المنظمة (الإنتاج – التمويل – الأفراد- التسويق)

-    تعمل العلاقات العامة بإتساق وتكامل مع بقية وظائف المنظمة – لتحقيق أهدافها.

-    العلاقات العامة وظيفة من وظائف الإدارة العليا في المنشأة.

-    العلاقات العامة تعتمد على قاعدة أساسية في ممارستها هي الاهتمام. أولاً: بالجمهور الداخلي  ثانياً: بالجمهور الخارجي.

-    العلاقات العامة تبدأ من داخل المنظمة ونجاحها في الخارج هو نتاج نجاحها فى الداخل.

 

 

التعليقات  

+400 #1 تعليقات الزوارأنور الكندي 2014-09-26 14:25
بصراحة أشكر كاتب هذة الدراسة والتي فعلا أستفدت منها كثيرا
وطبقتها في مجال عملي .

Back to top